ابن أبي الحديد

298

شرح نهج البلاغة

ابن عبد شمس القشيري ، كان أبو طالب بن عبد المطلب يفتخر بأنه خاله ، وكفاك من رجل يفتخر أبو طالب بخئولته ! ألا ترى إلى قول أبى طالب : وخالي الوليد قد عرفتم مكانه * وخالي أبو العاصي إياس بن معبد ومنهم حفص بن المغيرة ، وكان شريفا . وعثمان بن المغيرة وكان شريفا . ومنهم السيد المطاع هشام بن المغيرة ، وكان سيد قريش غير مدافع ، له يقول أبو بكر بن الأسود ابن شعوب يرثيه : ذريني أصطبح يا بكر إني * رأيت الموت نقب عن هشام تخيره ولم يعدل سواه * ونعم المرء بالبلد الحرام ! وكنت إذا ألاقيه كأني * إلى حرم وفى شهر حرام فود بنو المغيرة لو فدوه * بألف مقاتل وبألف رام وود بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام فبكيه ضباع ولا تملى * هشاما إنه غيث الأنام ويقول له الحارث بن أمية الضمري : ألا هلك القناص والحامل الثقلا * ومن لا يضن عن عشيرته فضلا وحرب أبا عثمان أطفأت نارها * ولولا هشام أوقدت حطبا جزلا وعان تريك يستكين لعلة * فككت أبا عثمان عن يده الغلا ألا لست كالهلكى فتبكي بكاءهم * ولكن أرى الهلاك في جنبه وغلا غداة غدت تبكي ضباعة غيثنا * هشاما وقد أعلت بمهلكة ضحلا ألم تريا أن الأمانة أصعدت * مع النعش إذ ولى وكان لها أهلا !